أبي حيان الأندلسي

66

تفسير البحر المحيط

* مصابيح ليست باللواتي يقودها * نجوم ولا بالآفلات الدوالك * وقيل : الدلوك زوال الشمس نصف النهار . قيل واشتقاقه من الدلك لأن الإنسان تدلك عينه عند النظر إليها . وقيل الدلوك من وقت الزوال إلى الغروب . الغسق سواد الليل وظلمته . قال الكسائي غسق الليل غسوقاً والغسق الاسم بفتح السين . وقال النضر بن شميل : غسق الليل دخول أوله . قال الشاعر : * إن هذا الليل قد غسقا * واشتكيت الهم والأرقا * وأصله من السيلان غسقت العين تغسق هملت بالماء والغاسق السائل ، وذلك أن الظلمة تنصب على العالم . قال الشاعر : * ظلت تجوديداها وهي لاهية * حتى إذا جنح الاظلام والغسق * وسأل نافع بن الأزرق ابن عباس ما الغسق ؟ قال : الليل بظلمته ، ويقال غسقت العين امتلأت دماً . وحكى الفراء غسق الليل واغتسق وظلم وأظلم ودجى وأدجى وغبش وأغبش ، أبو عبيدة الهاجد النائم والمصلي . وقال ابن الإعرابي : هجد الرجل صلى من الليل ، وهجد نام بالليل . وقال الليث تهجد استيقظ للصلاة . وقال ابن برزح هجدته أيقظته ، فعلى ما ذكروا يكون من الأضداد ، والمعروف في كلام العرب أن الهاجد النائم وقد هجد هجوداً نام . قال الشاعر : * ألازارت وأهل مني هجود * وليت خيالنا منا يعود * وقال آخر : ألا طرقتنا والرفاق هجود وقال الآخر : وبرك هجود قد أثارت مخافتي